أخبار عاجلة
الرئيسية / المبتدأ / أخبار ومواقف / التحقيق بمجزرة خان شيخون بدأ وإجتماع لمجلس الأمن الدولي

التحقيق بمجزرة خان شيخون بدأ وإجتماع لمجلس الأمن الدولي

أكدت مصادر متطابقة أن محققون في جرائم الحرب تابعون للأمم المتحدة يحققون فيما وصفوه بهجوم كيميائي مزعوم على إحدى بلدات محافظة إدلب السورية، وفي تقارير عن هجوم لاحق على منشأة طبية كان يعالج فيها مصابون.

ارتفاع عدد القتلى ومخاوف من كارثة بعد مجزرة إدلب
وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن استخدام أسلحة كيميائية، وأيَ استهداف متعمد للمنشآت الطبية، يرقيان إلى جرائم حرب، ووصفتهما بالانتهاكات الخطيرة لقانون حقوق الإنسان.
وأضافت اللجنة المستقلة التي يرأسها الخبير البرازيلي باولو بينيرو “لا بد من تحديد الجناة في مثل هذه الهجمات ومحاسبتهم”.
من جهتها قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة تقوم حاليا بجمع وتحليل المعلومات من جميع المصادر المتاحة.
وأكدت أن تقريرا عن النتائج التي توصلت إليها سيقدم إلى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
يشار إلى أن لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا تم تكليفها من قبل مجلس حقوق الإنسان لتسجيل جميع انتهاكات القانون الدولي في الجمهورية العربية السورية منذ مارس/آذار 2011 والتحقيق فيها.

تفاصيل الهجوم
وفي تفاصيل الهجوم، أكد ناشطون في خان شيخون إن القصة بدأت بعدد من الصواريخ التي سقطت من طائرات النظام بين السادسة والسابعة صباحا على حي وادي النبع.
وأشار مراسل الجزيرة ميلاد فضل أن عددا من سكان الحي سقطوا قتلى وجرحى فتم نقلهم إلى المشافي القريبة، ولكن طائرات النظام عاودت ودمرت مشفى الرحمة الذي كان يقدم الإسعافات الأولية.
وذكر أن مراقبين يقولون إن الشرارة وراء هذا الهجوم تكمن في فشل النظام في دخول مدينتي معردس وحلفايا بريف حلب الشمالي القريبتين من خان شيخون، رغم الغارات التي تشنها يوميا الطائرات الروسية والسورية في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في إدلب صهيب الخلف إن هذا اليوم كان الأصعب على الأهالي، ونقل عن كوادر طبيبة قصصا مأساوية، منها أن طفلا بقي وحيدا بعد أن قتلت عائلته بالكامل، وهو ما حدث مع رجل فقد جميع أسرته أيضا.


اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي

دعت فرنسا اليوم إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجوم الكيميائي في مدينة خان شيخون في ريف إدلب شمالي سوريا. وأبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأن الهجوم يهدد مفاضات السلام. من جهتها نفت روسيا أن تكون القاذفات الروسية قد أغارت على مدينة خان شيخون.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت في بيان “وقع هجوم كيميائي جديد وخطير هذا الصباح في محافظة إدلب.. المعلومات الأولية تشير إلى أن هناك عددا كبيرا من الضحايا بينهم أطفال.. أدين هذا التصرف الشائن”.
وأضاف أيرولت أنه “في ظل هذه التصرفات الخطيرة التي تهدد الأمن الدولي، أدعو الجميع إلى عدم التملص من مسؤولياتهم. ومع وضع هذا الأمر في الاعتبار، أطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن”.
من جهتها حملت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيميائي “الرهيب” في سوريا.

موقف المعارضة
وقبل ذلك، دعا الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية في استهداف المدنيين، أدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص -معظمهم أطفال- إلى جانب إصابة أكثر من 400 آخرين في غارات جوية صباح اليوم.

من جهته أكد عضو اللجنة القانونية في الائتلاف السوري المعارض هشام مروة في اتصال مع الجزيرة، أن القرارات الدولية عقب مجزرة غوطة دمشق عام 2013 تحتم على المجتمع الدولي عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، وتعطيه الصلاحية للتدخل بشكل مباشر لمعاقبة النظام بعد استخدامه السلاح الكيميائي في خان شيخون.
واعتبر مروة أن الجريمة التي ارتكبت اليوم ترتقي الى جريمة حرب وإبادة جماعية، الأمر الذي يجيز للمجتمع الدولي معاقبة مرتكبيها.
وأضاف أن روسيا وإيران متورطتان في الجريمة من خلال دعمهما للنظام، “وما كان للنظام أن يقوم بمثل هذا الجرم لولا أن لديه تغطية من هاتين الدولتين”.
أما كبير المفاوضين في الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة محمد صبرا فقد اعتبر مجزرة خان شيخون نوعا من الاختبار للإدارة الأميركية الجديدة، ولقياس ردة الفعل.
وبالنسبة لمسيرة المفاوضات بين المعارضة والنظام بعد المجزرة، اعتبر صبرا أن المجزرة تعد نسفا لمصداقية العملية السياسية وإهدارا لكل محاولات الحل السياسي.
وأكد صبرا الذي كان يتحدث للجزيرة عبر الهاتف، أن الهيئة العليا تدرس تعليق مشاركاتها في أي مفاوضات سياسية قادمة.
من جهته قال الكاتب الصحفي السوري المعارض محمد عبد الله للجزيرة من إسطنبول إن مجزرة خان شيخون “ثمرة للموقف الأميركي الحقيقي الذي أعلن عنه مؤخرا من خلال اعتبار أن إسقاط نظام الأسد ليس من أولويات الإدارة الأميركية”، وإنما إنهاء تنظيم الدولة الإسلامية هو الأولوية.

نشطاء الرأي +وكالات

عن جـدل الآن

جــــدل : هو الموقع الرسمي لمركز الآن اعلن عن تأسيس المركز في بيروت عام 1996 ـ صدر عنه مايقارب ثلاثون كتابا في الآداب والسياسة والفن ـ انتقل نشاطه الى أوروبا بداية العام 2004 - يساهم بتحرير واعداد كتب و مؤلفات بتكليف من مؤسسات اجتماعية واحزاب يسارية و منظمات حقوقية .

شاهد أيضاً

روسيا تكذب ، وسط إجماع سوري ودولي يؤكدان استخدام الأسد للكيماوي بشكل منظم

المعارضة طالبت بتطبيق فوري للفصل السابع – الذي ينص على استخدام القوة العسكرية وفق قرارات …

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>