أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق / ســـــجال / عبدالغني حمدو : ما هي إمكانية نجاح المعارضة السورية في تحقيق أهدافها…؟

عبدالغني حمدو : ما هي إمكانية نجاح المعارضة السورية في تحقيق أهدافها…؟

كانت المعارضة مقتصرة في الماضي على العناصر الموجودة في الخارج , من إسلاميين وعلمانيين ,وبشكل رئيسي من الإخوان المسلمين ومن البعثيين الموالين للعراق .ولم يكن مسموحا لأي تحرك بالداخل السوري, ولكن بعد استلام بشار الأسد الحكم , وخروج الأصوات المعارضة في الداخل والحراك المدني .وربيع دمشق وإعلان دمشق ومنتدى الأ تاسي بعدها وتشكيل بعض الأحزاب في الداخل المعارضة والتي تهدف إلى الإصلاح ,والغير معترف بها رسميا .و اصتدمت المعارضة السورية بناءا على التوجه الفكري للأحزاب والجمعيات والشخصيات التي تمثلها بعقبات عديدة ومنها على سبيل الذكر وليس الحصر يمكن تقسيم البنى الثقافية والفكرية للمعارضة السورية إلى مجموعات ثلاثة :

أولا: الإسلامي والذي يشير إلى اكبر تجمع للمعارضة السورية في الخارج والذي يتقاطع مع التوجه العام في الداخل السوري
ثانيا:العلماني وله مناصرون كثر في الداخل
ثالثا:الأحزاب القومية , وبشكل رئيسئ الأحزاب الكرديه
تشير معظم الدراسات على أن المعارضة السورية بتشكيلاتها المختلفة والمتنوعة , من الأحزاب القومية إلى الديمقراطية والإسلامية والشمولية قد استطاعت تجاوز الكثير من الخلافات الموجودة بينها من الناحية الفكرية والعقائدية وطريقة نظم الحكم لتصل إلى اجتماع شبه موحد على اعتماد :
1-التغيير السلمي للنظام الحاكم في سوريه
2-لا يمكن العودة إلى الوراء لكي لايثير حساسية رجالات الحكم القائم
3-اعتماد الديمقراطية وتطبيقاتها في حالة التغيير
وفي المقابل فإن النظام يمتلك أسلحة قوية ضد المعارضة السورية , والذي استطاع أن يستغل الظروف المحيطة به لصالحه ضد المعارضه ومن أهمها :
الوضع في العراق
إن الذي جرى ويجري في العراق جعل الكثير من الشعب السوري يقتنع أن الوضع الحالي بوجود النظام المستبد أفضل لهم بكثير من الحالة العراقية , والتي استطاع النظام تصوير الحالة القادمة :
من أن سورية ستكون على نمط الحالة العراقية في حال إسقاط الحكم القائم المستبد والفاسد , وصور الأمر للمواطن السوري :
إما أن تقبل بحكمنا وفسادنا وظلمنا واستبدادنا , أو أن القادم لك سيكون كما تراه في العراق من حرب طائفية وسفك دماء .
ولذلك ترى رأي الشارع السوري يكفينا أن نعيش في أمان خير من عدمه .
اتهام المعارضة بعمالتها للغرب وخصوصا أمريكا وبريطانيا ,وسوف يأتون على ظهر الدبابة الأمريكية .
أما الأوراق التي تلعبها أجهزة الحكم في سورية في الوقت الحاضر وأخطرها على الإطلاق هي التهيئة لحرب طائفية عرقية متعددة في سورية (حرب أهلية) .في حال وجد النظام أنه ضعف أمام معارضيه .
وأهمها :
1-التشجيع على التطرف الديني الإسلامي
1-التطرف العلماني
3-التغيير الديموغرافي للشعب السوري عبر التسهيل للشيعة في نشر مذهبهم بين السنه
وقد يلجأ النظام إلى افتعال معارك بين هذه الأطراف أوتفجيرات تختص جهة معينة . كما حصل أخيرا في التفجير الذي طال الباص الإيراني في دمشق .
أو تحصل تفجيرات أخرى مبرمجة من قبل المتطرفين لكي يظهر للعالم أن سورية مستهدفة أيضا من قبل الإرهابيين كالتفجير الذي حصل في المزه منذ مده .
ففي سورية الآن والتي تقع تحت سيطرة النظام ويعمل على تقويتها
تمزيق الشعب السوري إلى اتجاهات مختلفة في الفكر والعقيدة بحيث يضمن في المستقبل إن أحس بأن الأمر قد فلت من يده في تطبيق ,شعار نيرون علي وعلى أعدائي
فالتكوينة القتالية المتصارعة في المستقبل :
الطائفة العلوية في سورية من خلال التاثير الفارسي استطاع ان يقسمها من الناحية المذهبية إلى شيعة نسبة كبيرة منهم تحولوا للشيعة والباقي مازالوا على خلافهم مع الشيعه.
السنة في سورية يشجع المتطرفين منهم ويحكم بالإعدام من كان معتدلا ,لتكون في المستقبل فئتين متصارعتين.
السنة والشيعة , بشكل عام
الصراع القومي بين العرب والأكراد وباقي القوميات كالتركمان والشركس وغيرهما.
توجد ورقة بيد النظام قد يرميها قريبا ألا وهي:
إلغاء قانون ال49 والفائدة من ذلك لن تكون لصالح المشمولين بالقانون وإنما الهدف منها هو التضييق على المشمولين فيه في الخارج ,مما يضطرهم للعودة إلى سورية ومن خلال البوابة الأمنية وإضعاف المعارضة السورية .
وقبل فوات الأوان لابد للمعارضة السورية من السعي والتقدم خطوات كبيرة إلى الأمام , بعد أن استطاعت أن تلتقي على النقاط الثلاثة الآنفة الذكر من خلال :
أن سورية بلد واحد ووطن واحد لا يمكن تجزئته ولا يمكن التخلي عن أي جزء منه , وأن كل المواطنين السوريين في سلة واحدة . وان التغيير القادم يعتمد على الحقوف الكاملة للأقليات الموجودة كما هي للأكثريه .
وهنا تكمن المشكلة الكردية , وأن يعي الأكراد أنهم لم يعانوا تهميشا قبل استلام البعث في سورية وكان منهم القادة والرؤساء . وأن يعي الأكراد حقيقة ذلك في أنه لا يمكن أن تكون أو تقوم دويلات في سورية على أساس العرق أو الطوائف أو المذاهب , ولهم الحق في التعلم والتعليم ونشر الثقافة الكردية عندهم .
ولكي يكون للمعارضة تأثير على النظام لابد من أن تخطو خطوات سريعة من أهمها :
تشكيل قيادة سياسية منبثقة من برلمان يضم التشكيلات المختلفة منها وتبيان حقيقة ما يسعى إليه النظام وتقديم الدليل العملي على إمكانية ممارسة الخطوات التي توصلوا إليها في تطبيقها على الواقع السوري في حالة التغيير.
وتكون مهمة هذه القيادة الدعوة إلى :
إلغاء قانون الطواريء والقوانين الملحقة
إلغاء أي قانون يحاسب على الفكر والنية كقانون ال49
العفو الشامل
حرية تشكيل الأحزاب
فلو استطاعت المعارضة العمل وبشكل موحد على تحقيق هذه المطالب والتريح لتطبيقها ,
فحسب اعتقادي أنها سوف تتقدم خطوات كبيرة إلى الأمام يكون من خلالها قوة للمعارضة وتهديدا حقيقيا للنظام إذا لم يستجب لتلك المطالب.
ولو اعتمد ذلك فقط في الخطة القادمة للمعارضة ولكي لا تتشتت الآراء, فهي كفيلة في وحدة وقوة المعارضة وزيادة شعبيتها على المستوى المحلي والدولي.

عن جـدل الآن

جــــدل : هو الموقع الرسمي لمركز الآن اعلن عن تأسيس المركز في بيروت عام 1996 ـ صدر عنه مايقارب ثلاثون كتابا في الآداب والسياسة والفن ـ انتقل نشاطه الى أوروبا بداية العام 2004 - يساهم بتحرير واعداد كتب و مؤلفات بتكليف من مؤسسات اجتماعية واحزاب يسارية و منظمات حقوقية .

شاهد أيضاً

Gomel 95 my letters to this world Cover

سامي نيال : غومل 95 لأحمد سليمان ، نصوص فالتة وحديث عن ثورات في مطلع الألف الثالثة

غومل 95 نصّ يشبه ذاته بل أنّه يتجاوز ذاته ،بلغة رشيقة,وبنصوص تشي بمعان لا يجيد …

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

error: Content is protected !!